اديب العلاف

289

البيان في علوم القرآن

سورة البقرة وسورة آل عمران عن أبي أمامة الباهلي رضي اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه . . اقرءوا الزّهراوين البقرة وسورة آل عمران . . فإنّهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنّهما غيايتان « 1 » أو كأنهما فرقان « 2 » من طير صواف « 3 » تحاجّان « 4 » عن أصحابها . . اقرءوا سورة البقرة فإنّ أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة « 5 » . رواه مسلم آية الكرسي عن أبي بن كعب رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يا أبا المنذر أتدري آي آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ معك أعظم قال قلت اللّه ورسوله أعلم . قال يا أبا المنذر : أتدري أي آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ معك أعظم قال اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قال فضرب على صدري وقال واللّه ليهنك « 6 » العلم يا أبا المنذر . رواه مسلم والبخاري

--> ( 1 ) غيايتان : مثنى غيابه بمعنى الغمامة . ( 2 ) فرقان : مثنى فرق وهي الجماعة المتفردة . ( 3 ) صواف : جمع صافة أي باسطة أجنحتها في الهواء . ( 4 ) تحاجان : تدافعان . ( 5 ) البطلة : السحرة . ومعنى لا يستطيعها البطلة : أي لا يستطيع السحرة التأثير بسحرهم على من قرأها أو حفظها . . وقيل لا يقدر على تحصيلها وحفظها من ليسوا أصحاب جد وهمة عالية . ( 6 ) ليهنك : هنيئا لك ما أنت عليه من العلم والفهم لكتاب اللّه .